الشيخ علي الكوراني العاملي

492

ألف سؤال وإشكال

وفي علل الشرائع : 1 / 86 : ( عن ابن شبرمة قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله فقال لأبي حنيفة : إتق الله ولا تقس الدين برأيك ، فإن أول من قاس إبليس ، أمره الله عز وجل بالسجود لآدم فقال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين . . . ثم قال لأبي حنيفة : أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها إيمان ؟ قال لا أدري ، قال هي كلمة : لا إله إلا الله ، لو قال لا إله : كان شركاً ، ولو قال : إلا الله ، كان إيماناً . ثم قال جعفر عليه السلام : ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال قتل النفس ، قال عليه السلام : فإن الله عز وجل قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة ، ثم قال عليه السلام : أيهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال عليه السلام : فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ ! فكيف يقوم لك القياس ؟ ! فاتق الله ولا تقس ) . وفي الأصول العامة للفقه المقارن ص 329 ، عن حلية الأولياء لأبي نعيم : 3 / 197 : ( عن ابن جميع قال : ( دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصرٌ ونفاذ في أمر الدين . قال : لعله يقيس أمر الدين برأيه . إلى أن قال ، في حديث طويل : يا نعمان ، حدثني أبي عن جدي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال الله تعالى له : أسجد لآدم ، فقال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيمة بإبليس ، لأنه أتبعه بالقياس ! ثم قال له . . . أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ . . . الخ . ) . . . وقد روت مجلس أبي حنيفة عند الإمام الصادق عليه السلام روايات متعددة ، جاء في بعضها أن أبا حنيفة حاول أن يتخلص من إحراجه في القياس والعمل بالظنون ، بإحراج الإمام الصادق عليه السلام في موقفه من تولي أبي بكر وعمر وعثمان ، الأمر